بنوك ومؤسسات

اختلاف آراء المصرفيين حول مصير أسعار الفائدة في الاجتماع القادم للبنك المركزي

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي ، الخميس 16 ديسمبر / كانون الأول ، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير أو رفعها ، مقسمة بين خبراء في القطاع المصرفي.

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الأخير في أكتوبر الماضي أن تكون أسعار الفائدة على الأموال والإقراض لليلة واحدة وكذلك سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي عند 8.25٪ و 9.25٪ وسعر الخصم للمرة الثامنة في مصر. صف بنسبة 8.75٪.

وستطرح أموال الغد في الاجتماع المقبل آراء المحللين حول توقعاتهم فيما يتعلق بأسعار الودائع والإقراض.

محمد عبد العال: رفع سعر الفائدة في ديسمبر غير محتمل والتثبيت التالي …

من جهته قال الخبير المصرفي محمد عبد العال إن العالم أجمع يمر بموجة تضخم بسبب نقص مصادر الطاقة وخاصة النفط الذي ارتفع إلى قرابة 80 دولاراً للبرميل من خام برنت ، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار. زيادة في جميع مصادر الطاقة الأخرى مثل الغاز والفحم ، فقد ارتفع سعر بعض المشتقات مثل الأمونيا التي تستخدم بشكل أساسي في صناعة الأسمدة ، مما أدى إلى زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 33٪ التي ستضرب دول العالم ، وخاصة الاقتصادات الناشئة ، مع هذه الموجة العالمية من التضخم.

وأضاف عبد العال أن الدول المستوردة ومن بينها مصر ستكون أكثر تضررا من الموجة حيث تستورد 60٪ من احتياجات الصناعة ، وحتى لو قمنا بتصدير النفط والغاز فإننا نستورد المشتقات النفطية وهو ما تصدره مصر بالسلع بنحو دولار. 30 مليارا سنويا ، وما نستورده من خامات استراتيجية وخامات بقيمة 65 مليار دولار سنويا ، لذلك ستتأثر مصر بموجة التضخم العالمية التي ستزيد من معدل التضخم المحتمل من نوفمبر الماضي وديسمبر الحالي.

استبعد عبد العال رفع وتثبيت سعر الفائدة في الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بسبب عدة عوامل داخلية وخارجية أبرزها وجود سلع خاضعة للسيطرة السعرية إدارياً مثل البنزين ، وفق آلية تقررها الحكومة. كل 3 اشهر ويكون التاريخ نهاية شهر كانون الاول من العام الحالي وثانيا حسب وزير التموين يوجد مخزون منتج مستورد صالح لمدة 6 اشهر ومتوفر بالاسعار القديمة لذا أن التضخم الحالي لا يرجع إلى الواردات الجديدة حتى الربع الأول من العام المقبل تتأثر الأسعار.

وأضاف عبد العال أن أحد العوامل المؤثرة هو وجود عقود مستقبلية لتسليم البضائع ذات السعر الثابت في المستقبل ، وبالتالي تحوط من تقلبات الأسعار لصالح المستهلك المصري بالإضافة إلى السياسة النقدية التي تنتهجها الدولة. البنك المركزي يضخ السيولة وأسعار الفائدة وهو ما ينعكس في أسعار المنتجات النهائية والتي تتركها في النهاية للمستهلك.

وأشار عبد العال إلى أن الحكومة اتبعت عددًا من الإجراءات للحد من تأثير التضخم المستورد ، مثل الاتفاق مع مصنعي الأسمدة على منح 55 في المائة من إنتاجهم للجمعيات الزراعية و 10 في المائة للسوق المفتوحة للتصدير والباقي ، وهكذا. كانت هناك وفرة في الأسمدة والقضاء على السوق السوداء في سوق الأسمدة مما سيقلل من معدل التضخم وستكون زيادته في حدود متواضعة وهامشية في المنطقة 1٪ أو 1.5٪ من شهر أكتوبر ، وهو ينتهي الأمر برقم مكون من رقم واحد بين حدي البنك المركزي (7 + أو – 2) وانحدار في مؤشر مديري المشتريات ، مما يعني أن هناك انكماشًا أن لجنة السياسة النقدية ليست متحمسة لتحريك معدل الفائدة لأعلى أو لأسفل. وإبقائها ثابتة طوال العام الجديد.

وأضاف عبد العال أن هناك عددًا من العوامل الخارجية التي يمكن أن تحل الموقف ، مثل طفرة الكورونا ووعود الإغلاق العالمي التي تتطلب اتباع ميزة الحافز والإجراءات التي يجب تركها كما هي ، بالإضافة إلى إلى تقارب الدول المنتجة للنفط والدول الصناعية الكبرى في السنوات العشر الماضية ، في خفض الإنتاج من الشهر المقبل إلى 400 ألف برميل في اليوم وبالتالي هبوط أسعار النفط وكذلك انعكاس اتجاه التضخم.

وأشار عبد العال إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية حددوا سعر الفائدة خوفا من آثار فيروس كورونا وتأثيرات رفع أسعار الفائدة على الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة مثل الدين العام وحتى لو حدثت زيادة في فهذه الدول من حيث سعر الفائدة ما زالت معقولة بالنسبة لسعر الفائدة في مصر.

سحر الدماطي: رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة هو خيار جيد خاصة عند ارتفاع التضخم

من ناحية أخرى توقعت سحر الدماطي نائبة رئيس بنك مصر السابقة والخبيرة المصرفية أن ترفع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة مع ارتفاع أسعار السلع والطاقة حول العالم. مما أدى إلى زيادة كبيرة في الأسعار.

وأضاف الدماطي أنه إذا كان هدف التضخم للبنك المركزي هو (+7، -2) فلا بد أن تكون الفترة القادمة مواجهة مع موجة التضخم ، حيث أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في إطار عملية خفض التيسير الكمي لضغوط التضخم. مما يعني أنه سيرفع سعر الفائدة فأرى أن البنك المركزي المصري سيرفع سعر الفائدة في الاجتماع القادم لرفع الأسعار في جميع الاتجاهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *