الرئيسية » فنون » الفن :الفنانون والمخدرات : مزاج .. و عقاب سياسى أحياناً اليوم

الفن :الفنانون والمخدرات : مزاج .. و عقاب سياسى أحياناً اليوم

تحت ضغوط الشهرة والتواجد فى الوسط الفنى سقط بعض الفنانين فى براثن المخدرات، بعضهم عطل مشواره، وآخرون تجاوزوا ذلك الفخ ليواصلوا أعمالهم، وفريق ثالث دفع الثمن حين تم القبض عليه ، وحفلت الاتهامات بالتعاطى بأسماء متعددة، بعضهم اعترف والآخر أنكر، وضمت القائمة نجوماً مثل فاروق الفيشاوى وسعيد صالح وماجدة الخطيب وسماح أنور ودينا الشربينى وسناء شافع واحمد عزمى ، لكن هناك فريقاً رابعاً أكد أن اتهامه بالتعاطى جاء كعقاب لمواقفه السياسية، فهل هناك علاقة بين المواقف السياسية للفنانين ووقائع اتهامهم فى قضايا تعاطى المخدرات؟ وما السر وراء استغلال الأنظمة السياسية تهمة تعاطى المخدرات للانتقام من الفنانين المناهضين لها؟

الفنانون والمخدرات : مزاج .. و عقاب سياسى أحياناً

أسئلة فرضت نفسها عقب واقعة توقيف الفنانة أصالة بمطار رفيق الحريرى منذ أيام واتهامها بحيازة عدة جرامات من الكوكايين بغرض التعاطى، خاصة أنها ليست القضية الأولى التى يتم فيها الربط بين المخدرات والسياسة.

رغم أن قضية أصالة فنية من الألف إلى الياء، إلا أن السياسة كانت حاضرة وبقوة فى الواقعة، بعد نفى المؤيدين لموقفها تعاطيها للكوكايين، وأكدوا أن الواقعة مدبرة بسبب تأييدها للثورة السورية منذ اندلاعها قبل 6 سنوات، خاصة أنها ليست الأولى التى يتورط فيها النظام السورى تجاه أصالة فى بيروت التى يرونها الملعب الرئيسى والمحورى لأجهزة الأسد الاستخباراتية لتشويه صورة أصالة، حيث سبق فى عام 2014 توقيف أصالة فى مطار الحريرى أثناء تواجدها بلبنان لتصوير أحد البرامج الفنية هناك بتهمة التخابر مع العدو، بناء على بلاغ تلقاه الإنتربول من الحكومة السورية، وبالفعل تم توقيف أصالة لعدة ساعات ولم يفرج عنها، إلا بعد التحقيق معها وتدخل شخصيات سياسية لبنانية كبيرة.

أحمد عزمى

منذ الشرارة الأولى للأحداث فى سوريا وقبل تحويل مسارها إلى الصورة العبثية الحالية كانت أصالة من أبرز المؤيدين للثورة ولرحيل الأسد الذى أدرك رموز نظامه أن صوت أصالة هو الأعلى، رغم وجودها خارج البلاد نتيجة الشهرة والنجومية التى حققتها على مستوى الوطن العربى من المحيط إلى الخليج، لذلك كما يقول أنصار أصالة كانت محاولات تشويهها فنيا واجتماعيا وأن بيروت ظلت المكان الأنسب لتنفيذ المخطط مع توغل حزب الله المعروف بدعمه الكامل وموالاته للنظام السورى فى مفاصل الدولة اللبنانية.

سعيد صالح

طوال الأعوام الماضية وأصالة تندد بما يفعلة النظام تجاه المعارضة ودخلت فى عداءات مباشرة وغير مباشرة مع رموز نظام الأسد والفنانين المؤيدين له، وفى مقدمتهم المطربة ميادة الحناوى، حيث تبادلت الاثنتان الاتهامات والانتقادات التى وصلت إلى حد التجريح والتشكيك فى المواقف والأخلاق عندما صرحت أصالة علانية أن لحم أكتاف ميادة من خير عائلة الأسد وأنها تلقت أموالا وهدايا مقابل الهجوم عمال على بطال عليها وفى ردها على تصريحات أصالة قالت الحناوى: معروف عنى أننى لا أرد على مثل هذه المهاترات، لكن عندما يتعرض الأمر لسوريا فمن العيب ألا أرد، خاصة أنها عاشت بسوريا وكرمت من النظام الذى تهاجمه الآن وعالجها الرئيس الراحل حافظ الأسد بألمانيا عندما كانت مريضة ومن واجبى كفنانة أشرف بحمل جنسية بلدى وأن أرد، ودللت الحناوى بواقعة كانت شاهدة عليها عقب رحيل باسل، شقيق الرئيس بشار الأسد، عندما تحدث إليها أيمن الذهبى، الزوج السابق لأصالة، وقال لها: طلبوا منا فى الرئاسة استرداد السيارات: فهل أعدت لهم السيارة، فقالت له إن سيارتها خاصة اشترتها بمالها وليست هدية من الرئاسة، وأكدت الحناوى فى عدة تصريحات أن أصالة كانت المستفيد الأكبر من عائلة الأسد وشددت على أن ما يشهده العالم العربى ليس ربيعا، لكنه خريفا.

ماجدة الخطيب

علاقة العداء بين أصالة والفنانين المؤيدين لبشار لم تتوقف عند محطة ميادة بل شملت أيضا الفنان دريد لحام الذى شهدت مواقع التواصل الاجتماعى منذ أشهر قليلة مناوشات بينهما.

مصادر لبنانية أكدت لـ«المصرى اليوم» أن أصالة اعترفت فى التحقيقات التى أجريت معها منذ أيام بحيازتها للكوكايين بغرض التعاطى وأن السلطات اللبنانية أخلت سبيلها بضمان سند إقامة قدمته إليها شخصية لبنانية مرموقة بهدف إنهاء الأزمة سريعا.

وأوضحت المصادر أن أصالة مطالبة بتقديم تحليل دم مع كل زيارة لها إلى بيروت للتأكد من استمرار تعاطيها للكوكايين من عدمه.

وفى المقابل، وجد بعض الفنانين والإعلاميين اللبنانيين الذين تربطهم علاقات سيئة بأصالة الفرصة مناسبة للهجوم عليها، خاصة بعد إبداء أصالة لآراء صادمة فى مواهب بعضهم، وفى مقدمتهم هيفاء وهبى التى غردت على حسابها بموقع تويتر: والله لو كنت بعرف إن تهريب الكوكايين على المطار مالوش عقاب، كنا غيرنا نهاية مسلسل الحرباية وعملنالو نهاية كوميدية.

فاروق الفشاوى

وتعود الخلافات بين أصالة وهيفاء إلى حلقة من برنامج صولا استضافت فيه أصالة المطربة شيرين عبدالوهاب وسخرت فيها من صوت وطريقة غناء هيفاء وهو ما ردت عليه هيفاء فى إحدى حلقات برنامج شكلك مش غريب الذى كانت أحد أعضاء لجنة تحكيمة عندما قلدت الفنانة ميس حمدان فى إحدى فقراته أصاله وعلقت هيفاء ساخرة عليها بأنها أجرت عدة جراحات تجميلية بعد زواجها بالمخرج طارق العريان.

موقف هيفاء ليس الوحيد، بل كان هناك موقفا آخر بطلته الإعلامية اللبنانية نضال الأحمدية التى صورت فيديو عقب دقائق معدودة من توقيف أصالة وأكدت فيه الواقعة.

فسر البعض حالة التشفى التى انتهجتها هيفاء والأحمدية والإسراع بالكشف عن آرائهما فى الواقعة جاء نتيجة الصراحة الزائدة التى تتسم بها أصالة فى تعليقاتها على مواقف بعض الفنانين والإعلاميين وهو ما دفعهما إلى الإسراع بتعليقاتهما على توقيف أصالة، رغم أن الوسط اللبنانى كان أكبر الداعمين للمطرب السورى جورج وسوف، بعد القبض عليه فى السويد منذ سنوات بتهمة حيازة 20 جراما من الكوكايين، وخرج الفنانون اللبنانيون ليدعموا الوسوف ويطالبون بالإفراج عنه.

أصالة

السياسة كانت حاضرة فى واقعة مشابهة لواقعة أصالة وكان بطلها الفنان الراحل سعيد صالح الذى تعرض للسجن فى أوائل تسعينات القرن الماضى بتهمة تعاطى المخدرات.

وكما قال الراحل سعيد صالح فى احد حواراته، أنه سجن بسبب إنتقاده لنظام حسنى مبارك، وأمن الدولة حينها هى من دبرت قضية المخدرات لشغل الرأى العام، بعيدًا عن السياسة.

البداية كانت عندما لعب الراحل بطولة مسرحية كعبلون، وخرج حينها عن النص المكتوب فى السيناريو، وقال فى أحد المشاهد «أمى اتجوزت تلات مرات، الأول أكلنا المش، والتانى علمنا الغش، والتالت لا بيهش ولا بينش»

وكان يقصد بهذه الجملة الرؤساء الثلاثة فى مصر، جمال عبدالناصر، وأنور السادات، وحسنى مبارك.

وفى عام 1991 تم إلقاء القبض على سعيد صالح بتهمة تعاطى المخدرات، وهذا ما نفاه الفنان الراحل، ليؤكد أنه سجن بسبب مهاجمة لنظام مبارك، وبدأت الواقعة بضبط صالح فى حارة مظهر بالسيدة زينب فى نوفمبر 1991 بأحد الأوكار الذى كان يتعاطى فيه المخدرات مع أحمد توفيق، وشهرته «النسر» و6 آخرين، وتردد فى أقوال المتهمين أمام النيابة أنهم كانوا يسخنون أنفسهم لبروفات مسرحية «حلو الكلام»، وأمرت النيابة بحبسهم عدة أيام على ذمة التحقيقات ثم أخلى سبيلهم حتى برأتهم المحكمة لأسباب شكلية فى الإجراءات.

دينا الشربينى

وفى يوليو 1995 ألقت مباحث الإسكندرية القبض على الراحل ومعه 7 من زملائه، بينما كان يتعاطى المخدرات فى إحدى الشقق بحى مصطفى كامل عقب تناولهم «أكلة فسيخ» حيث كانوا يحضرون لبروفات مسرحية «تعال نلعبها» التى عرضت هناك والتى كان يقوم سيعد صالح فيها بالبطولة.

وأحيل «صالح» وبقية المتهمين إلى محكمة الجنايات التى قضت فى 11 نوفمبر 1995 بحبسه لمدة عام مع الشغل وغرامة 10 آلاف جنيه، واستبعدت المحكمة تهمة إدارة مسكن لتعاطى المخدرات إلى «صالح». وبعد انتهاء مدة سجنه، حاول «صالح» أن يعيد بريقه من جديد، لكن كل محاولاته باءت بالفشل، واضطر اللجوء إلى أفلام المقاولات وأدوار السنيد.

وقائع عديدة أخرى واجه فيها فنانون تهما بتعاطى المخدرات كانت الحجة التى يستند إليها المتهم منهم موقفه السياسى المعارض للنظام كما فى حالة الفنان، سناء شافع، الأستاذ فى المعهد العالى للفنون المسرحية، الذى اعتقلته قوات أمن القليوبية ومعه صديقاه داخل سيارة ملاكى، لاتهامهم بتعاطى حقن الهيروين، وضبط بحوزتهم ٣ تذاكر هيروين، وتحفظت عليهم نيابة شبرا الخيمة 4 أيام لعرضهم على النيابة، ثم خرج بكفالة مالية. بعد خروجه تضاربت أقوال «شافع» فى الأحاديث الصحفية التى أدلى بها فأكد فى بعضها أنه أقلع عن الإدمان منذ 3 أعوام، وفى تصريحات أخرى أكد أنه لا يتعاطى المخدرات على الإطلاق ولا يعرف شكلها، وقال إن القضية ملفقه له على حد تعبيره بسبب آرائه المعارضة للنظام وحتى يتم حرمانه من جائزة الدولة التقديرية التى كان مرشحا لها، موضحا أن رجال المباحث هم من لفقوا له التهمة لأنه طلب من الضابط أن يرى هويته أو الكارنيه الخاص برجل شرطة، الأمر الذى استفز الضابط ولفق له التهمة.

ويتنى هيوستن

رغم بريق الشهرة والنجومية وحب الجمهور فإن عددا من المشاهير فى العالم سقطوا فى فخ الإدمان، وراحوا ضحية جرعات زائدة من المخدرات، وكأن اللعنة التى روجت لها المدينة الشهيرة فى أفلامها وأعمالها الفنية قد أصابتها فى أغلى استثماراتها من النجوم والمشاهير، الذين سقطوا فى الفخ، وبعضهم نجح فى الخروج من هذه الدوامة وإن كان يتذبذب أحيانًا فى خط سيره ليعود مرة أخرى إلى الإدمان، إلا أن آخرين لقوا حتفهم فى عنفوان شبابهم وشهرتهم مثل نجمة الإغراء «أنا نيكول سميث» التى توفيت قبل 7 أعوام عن ٣٩ عامًا بعد جرعة مخدرات زائدة، والمغنيين مايكل جاكسون وويتنى هيوستن التى خضعت للعلاج عدة مرات وكانت إجابتها عن سؤال وجه لها فى أحد البرامج التليفزيونية عام ٢٠٠٢ عن إدمانها بطريقة ساخرة «صنعت أموالاً كثيرة.. لأنفقها على المخدرات»!، أيضا توفيت المغنية إيمى واينهاوس بسبب المخدرات والمغنى الشهير ألفيس بريسلى والممثل الأسترالى هيث ليدجر عن 28 عاما. المزيد

الدكتور إبراهيم مجدى حسين استشارى الطب النفسى بجامعة عين شمس

اعتبر الدكتور إبراهيم مجدى حسين استشارى الطب النفسى بجامعة عين شمس أن لجوء بعض الفنانين والمشاهير إلى تعاطى المخدرات ينبع من شخصياتهم التى تحب التجربة والإثارة أو الصخب، ولفت إلى وجود أنواع من المخدرات النشطة مثل الكوكايين التى تجعلهم فى حالة نشاط ينعكس على تقديم أعمالهم الفنية، بجانب التقلبات المزاجية التى تحدث لهم خلال مشوارهم الفنى، كونهم دائما تحت الأضواء والشهرة، وتابع «حسين» لـ«المصرى اليوم»: نسبة كبيرة منهم تلجأ للمخدرات للتغلب على هذه الحالة المزاجية المتقلبة، والشهرة فى حد ذاتها تمثل نوعا من الضغط المستمر على الشخص أو الفنان خاصة عندما تحدث للشباب غير الناضج بشكل كاف فيجد نفسه يرتكب أخطاء عديدة ويدخل فى أزمات متكررة، ويعتبر المخدرات مخرجاً لهذه الأزمات، والمخدرات غير مرتبطة بالسن فلا نستطيع أن نقول إن شخصا ما لا يمكن أن يتعاطى مخدرات بسبب سنه، وفى واقعة أصالة ما أثير حول أن له شقا سياسيا والإساءة لها بسبب موقفها المعارض للنظام السورى، فالبعض يقول إن هذا محاولة لتشويه سمعتها والبعض الآخر يقول إنها تتعاطى بالفعل. ما الذى دفعها للتعاطى وتاريخها فى التعاطى لا نستطيع أن نتكلم عنه الا بعد فحص نفسى لها. وأكد «حسين» أن الإدمان مرض مزمن قابل للانتكاسة، ومن ضمن صفاته أخذ جرعات زائدة لأن الجرعة العادية لا تكفيه بجانب عدم قدرته على التحكم فى الجرعة، وأيضا الاعتمادية وعدم القدرة على التعايش إلا مع تناول المخدرات، فيصبح غير قادر على الحكم على الأمور، فهناك أنواع من المخدرات مثل الهيروين أو حبوب الهلوسة أو المهدئات من مشتقات البنزودازبين تفرض سيطرتها على من يتعاطيها ويصبح التعافى منها أمرا صعبا، وأيضا الكحوليات فالفنان رشدى أباظة مثلا كان يفرط فى الشراب. المزيد

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

عزيزي الزائر لقد قرأت الفنانون والمخدرات : مزاج .. و عقاب سياسى أحياناً في موقع الحق والضلال ولقد تم نشر الخبر من موقع الكتروني وتقع مسئولية صحة الخبر من عدمة علي عاتقهم ويمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي الكتروني
youm7

عن لميس احمد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*