منوعات

دروس المحنة – بوابة الفتح

نلتف في نعمة الله رغم متاعب الحياة ومآسيها وحرب الدنيا وصراعاتها ونغضب على حالتنا تارة وعلى روتين الحياة ونأخذ فيها نعمة نقوم بها لا أشعر إلا بعد أن يتغير الوضع بين النهار والليل ، وبهذه النعم يتم سرقتها الواحدة تلو الأخرى ، وبما أنني لا أستطيع حتى توديع أحبائي وحلاوة عيني ، ولا يمكنني الاقتراب منهم خوفا عليهم. وأبتعد عني ولا أعرف متى سأعود ، ويلاحقني التعب النفسي والجسدي ، لكن التفكير الجيد في الله يلاحقني ، والرضا بحكم الله يجعلني أتمنى ، وأنا متأكد من تعويض الله عني. أنا ، فهو أعلم العقل المدبر لأموري.

أقول لنفسي إنها ستنتهي المحنة ويبقى الأجر إن شاء الله وستبقى ذكرى مع الأسرة البيضاء ، وأقول لنفسي أن هذا من أرحم الرحيم ورحمته على عباده المسلمين. أن ينقر عليهم حسب إيمانهم وقوة يقينهم وصبرهم. عن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال: يا رسول الله ، أي الناس هم البلاء؟ قال الأنبياء ، ثم الكمال الأمثل ، والرجل المبهرج في دينه يوم ، كان كان في دينه ضعف ، وإن كان في ورقة دينه ، يبتلى بالدين عليه ، فما تركه بلاء العبد حتى يسير على الأرض إثم “.رواه الترمذي.

قال الإمام النووي رحمه الله: قال العلماء: إن حكمة الأنبياء هي أشد البلاء ، ثم المثالية والأمثل ، فهي خاصة بكمال الصبر وصحة الحساب. ، ومعرفة أن هذه نعمة من الله تعالى ، فيضاعف عليهم الخير ويظهر صبرهم ورضاهم.

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: “بلاء المؤمن كدواء له. تستخرج منه الأدوية التي إذا بقيت فيه تزول زواله أو تنخفض أجره وتنخفض درجته ، فيستخرج منه تلك الأدوية ، ويتهيأ معها لإتمام المكافأة والمكانة العالية. . “

عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصيب المسلم مصيبة إلا أن يكفر عنه حتى ولو اشتكى شوكة من ذلك “. رواه البخاري ومسلم.

من أصيب بمرض! أو مع الأمراض! اعلم – شفاك الله – أن هذه في الواقع هدية لك وليست محنة إن شاء الله تعالى ، لذلك يجب أن تصبر على المصيبة التي حلت بك ، وتراعي المشقة التي حلت بك مع الجبابرة والعزة فاحذر من القلق والسخط وكل ما ينفي الصبر ، وتذكر قول نبيك صلى الله عليه وسلم: “العذاب أعظم والبلاء عظيم ، وإن أحب الله قومًا شفي”. لهم فكل من يرضى يرضى ومن يغضب “.

وتذكر أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم: ما أروع المؤمن ، فكل أموره حسنة ، وهذا ليس لواحد بل للمؤمن ، يشكره عليه ، ويحمله بالصبر ، خير له “. رواه مسلم.

لذلك علينا أن نصلي ، لأنها تعيد القدر ، وعلينا أن نصلي بالرقية الشرعية ، ونتوب ، ونستغفر ، ونتضرع إلى الرب -جلاء الله- ونتذكر دائما ما شتمنا عليه أن يعذبنا ، بل بالأحرى. أعزبنا لتقربنا ، فالله يكتب لنا الجزاء ومعرفتنا ويغفر لنا عيوبنا ويرحم ضعفنا ولا يتحمل ما لا طاقة لنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *